أزمة موضة
كتبهاميس ابوصلاح ، في 15 شباط 2009 الساعة: 14:42 م
أزمة موضة
نعم، هذا المقال سيناقش الموضة على الرغم من كل الأزمات الاقتصادية و السياسية و الثقافية و غيرها، لكنه بالنسبة لي نوع من أنواع الأزمات أيضاً… لن نتطرق إلى عالم الأزياء و ال haute couture و مصممي الأزياء العالميين و دور الموضة… الموضوع أبسط من ذلك بكثير، لكنه مستفز أيضاً.
خلقنا الله مختلفين و متنوعين و بأذواق و اهتمامات مختلفة، كما أننا خُلقنا بأحجام و أطوال مختلفة، و الجمال هنا يكمن في التنوع و الاختلاف، لكني لا أفهم لماذا يصر مصنّعوا الملابس و عارضوها على إجبار الشعب على ارتداء زي موحّد… لا يهم إن كان مناسباً لعمرك أو حجمك أو طولك أو درجة احتشامك، فهم يحاصرونك بنوع أو مجموعة من الأنواع و بألوان معينة تجعل الأشخاص (خاصة الفتيات) يبدون مستنسخين عن بعضهم البعض… الجميع يرتدون نفس الموديل بالمجموعة نفسها من الألوان.
ليست المشكلة فقط مشكلة عدم اختلاف أو تنوع و عدم احترام من قبل التجار و المصنعين و المصممين للأذواق أو الاحتياجات و إفلاساً في الأفكار أو القدرة على تقديم ما هو جديد… هناك أيضاً أن تلك الملابس تتطلب أن يكون مرتديها يعاني من سوء تغذية أو فقدان شهية إضافة إلى قدرتها على إظهار العيوب و بشكل مزعج جداً (على الأقل بالنسبة لي).
أتمنى أن أزور "محلّاً" يبيع بضاعة محلية أو مستوردة من دولة شقيقة دون أن يقسم لي البائع أن البضاعة تركية و made in Turkey على الرغم من أنّه مكتوب على البطاقة المرفقة بها Model Turkey … هل هناك مشكلة في أن تعرض البضاعة الوطنية بنوعية ممتازة و أسعار مناسبة (للمنتِج و المشتري)؟… تشتري البضاعة و تكتشف بعدها عيوباً في التفصيل و الخياطة و رداءة في نوع القماش المستخدم و كأننا لا نستحق سوى بضاعة "نخب عاشر" و بأسعار البضاعة الأصلية التي يفترض أنها Made in Turkey .
أما الأحذية فلها قصة مشابهة…أتمنّى أن أجد حذاءً جميلاً يمكنني احتمال ارتدائه يوماً كاملاً دون أن أعاني قروحاً في قدمي أو آلاماً في العضلات أو الظهر، أو أن يكون طول كعب الخذاء منطقياً، فلا هو طويل جداً ليكوّن دمامل أكيدة في القدم و لا "زحافاً" بحيث يمكنني أن أحس بدرجة حرارة الإسفلت تحت أقدامي.
هل سينهار قطاع الملابس و الأحذية إن احترم الاحتياجات أو حاول تقديم ما هو مختلف و متميز؟ و هل يكون البيع أسهل إذا وجدت في جميع المحال التجارية نفس النوعية من البضاعة؟ لماذا لا يحاول معظم المستهلكين التغيير و الاعتراض أو حتى الامتناع عن شراء مثل هذه النوعية و البحث عن بدائل؟ و لماذا لا يحاول أي من رجال الأعمال أو التجار النهوض بشيء مختلف أو مميز و قيادة التغيير؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المجتمع | السمات:موضة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 11:17 ص
السلام عليكم.أنا بنت مسلمة من الجزائر اواجه صعوبة في اقتناء ملابس تليق بالمتحجبات ملابس لا تصف ولاتشف و بما انني عاملة و اتنقل بوسائل النقل فالحجاب الطويل يعيقني و السوق الملابس الجزائرية تفيض بملابس الموضة الغير لائقة للمتحجبات فما الحل
أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 7:46 ص
قرأت المقال
وجاء في بالي القول:كم نحن متورطون في ثقافة الشكل
على حساب الجوهر/المضمون
هناك اختلال عظيم
وتبدو إحدى كفتي الميزان فزعة