إشاعات
كتبهاميس ابوصلاح ، في 15 شباط 2009 الساعة: 14:48 م
ما أسرع أن نصدق أي خبر يطرق أبوابنا، و ما أسهل أن نبدأ بنشره، و ما أصعب أن نتحقق منه و نسأل عن مصدره أو مدى صحته، أو حتى عن نعطي أنفسنا بعض الوقت لتقييمه قبل أن نحدث به الآخرين و نبني أفعالنا على افتراض أنه صحيح.
الشائعات أو الإشاعات لها تأثير خفي و مدمر على جميع المستويات، فقد يسبب انهيار شركة أو اقتصاد دول، و قد يشعل حروباً طاحنة، و عداوات بين الأفراد و أعز الأصدقاء.
نتعلّم مع الوقت و الخبرة كيف نحكم على الأمور و الأخبار و الشائعات التي تصلنا و أن نحدد الهدف من إيصال هذا الخبر أو طريقة روايته بحيث يبدو ملائماً لما يرغب ناشره، لكن الأمر لا يكون بهذا الوضوح أو السهولة عندما تغيب وسائل التحقق و يصعب إيجادها. يمكننا أن نأخذ على سبيل المثال خبر إلغاء الجمارك على السيارات في الأردن في شهر أيار و الذي سبب ركوداً كبيراً في قطاع السيارات تبعاً لما يصل من أصحاب معارض السيارات…. قرأت أيضاً أن الجمارك ستتحول إلى ضرائب، لكني لم أتمكن من الوصول إلى الكيفية التي سيتم فيها تطبيق الموضوع.
هناك أيضاً الأخبار التي تصلنا من عدة مصادر عن الأزمة الاقتصادية و تأثيراتها و عن أعداد الموظفين الذين تم تسريحهم من شركات الخليج (و الإمارات بشكل خاص)، و عن أعداد الأردنيين العائدين من هناك، أو عدد الموظفين الذين فقدوا وظائفهم في الأردن بسبب الأزمة الاقتصادية.
هل الأرقام التي تصلنا صحيحة؟ و أذا لم تكن صحيحة لماذا لم يتم الإعلان عن الأرقام الصحيحة من قبل جهات رسمية؟ ماذا سيفعل العائدون من الخليج و أوروبا؟ ماذا عن الموظفين المسرَّحين في الأردن؟
ما سبق كان مجرد مثال على ما بدأنا حديثنا به… حجم الضرر قد لا يكون واضحاً حتى الآن في المثالين السابقين لكنه بالتأكيد سيتوضح مع الأيام.
أتمنى أن يتم تعليم مثل هذه المهارات في المدارس و الجامعات و أن نطبقها نحن مع أنفسنا و أهلنا و أصدقائنا و أبنائنا و زملائنا و مع كل ما نتلقاه….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد, المجتمع | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 7:44 ص
الإشاعات تنبع من أناس مرضى أو خبثاء
في النهاية هم غير أسوياء
وتبدو إنسانيتهم منقصوصة
ومن المؤسف جدا أن يشارك في ترسيخ الإشاعة أشخاص محسوبون على العلم أو الأدب والثقافة
(متضرر من الإشاتعات)