صورة جديدة

كتبهاميس ابوصلاح ، في 10 نيسان 2009 الساعة: 18:37 م


صورة جديدة
 
لون العيون: بني فاتح، لكنني سأغير لونها ليصبح أسود كوني أفضّل الأسود لوناً للعيون، و لو أنّ الغموض الذي يلفّك يجعل عينيك بلا لون و يمحو أهمية الألوان…. من المضحك أنني لم أستطع قط تمييز اللون إلّا بعد أن سألتك عن ذلك.

عند استحضار صورتك يصبح من الصعب تمييز الفصول، فعلى الرغم من حرارة الصيف المرهقة إلّا أنني أحس بحلاوة الخريف و ألوان أوراقه تتناثر حولي كمشهد سينيمائي بديع.

لون البشرة يبدو أحياناً أبيض مشرقاً و في أحيان أخرى "حنطيّا"… لا أدري بالضبط ما هو سبب التغيير و عدم التحديد فيما يتعلق بهذه الصفات… لست سميناً، لكنك تمتلك "كرشاًً" لم يتمكن بشكل أو بآخر من تشويه مظهرك.

أنتظر دوري في ا لمشفى و أتسلّى بتذكّر ملامحك أو ردود أفعالك التي أغار منها كثيراً كما أخبرتك سابقاً… أنا متأكدة من أنك سوف تبتسم عند قراءة هذه الفقرة…

أسماء كثيرة ينادى عليها الآن لم يلفت أيّ منها انتباهي، إلّا أنّ وقع اسمك يبدو غريباً و ثقيلاً… حرف السين يبدو حادّاً في آخر الكلمة… حتّى شخصيتك تعطي انطباعاً بالقسوة للوهلة الأولى، بالإضافة إلى صعوبة اختراق الحاجز الذي يسمح للآخر بالوصول إلى المزيد من الغموض…

أذكر حين أكّدت لي صديقتي أنك شخص "جنتل" و كيف أنك لم تتركها وحدها حين سافرتما معاً…

تبدو السنوات يتيمة و غربية… لا تشبه إحداها الأخرى و لا ترتبط بها، حتّى أنني أعجز دائماً عن تذكّر السنة التي تسبق الماضية، و كأنها انسلخت من الذاكرة و أبت العودة إليها اعتراضاً على وجود أخرى مختلفة… أمّا أنت فبتّ تشبه تلك السنوات قي صراعها… أنت السنة الماضية لا تشبه نفسك هذا العام، فأنت شخصان معاً، لكن ما يهمني الآن هو أنت الآن…
أين أنت؟ كيف تحوّلت ملامحك؟ و إلى أي عمق غاص غموضك؟ هل ستجيبني يوماً أم أنني سأنتظر إلى الأبد؟

بانتظار عودتك… سمراء كما الغروب

التاريخ: يوم صيفي ما في دوامة الغياب


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, خواطر و أدب | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “صورة جديدة”

  1. although I did not understand exactly what you mean, but I love the great arabic words & sentences you use.
    Good work & I hope you will have brighter days in the next summer.

  2. -:)

  3. mais nice article..ella al amammmm…

  4. nice

  5. Amazing Words, youve really developed even better , your best article So far to me .

    Keep up the Great Work

  6. amazing master piece (Jad wow)

  7. أسجل احترامي لهذه اللغة المبدعة
    السلسة
    المتأنية
    الهادئة
    دمت متألقة دائما..

  8. ـــــــــــــــــــــــــــــس قال:

    لن يأتي الغد ابدا, فالانتظار لا يتنهي…
    انا غير انا هذه السنة, و غير “أنا” السنة القادمة, لست حتى مضطرا لـ “الالتزام” بشخصية او شكل…لكن معظم الناس مضطرون
    ليس الغموض هو الهدف, بل هذه الطبيعة التي طبعت عليها
    اتركي الحواجز, عليك فقط بمشاهدتها بدقة, فستذوب وحدها عندما يحين الوقت …

  9. رسائل الى امرأة عظيمة
    سيدتي:
    تقولين في رسمك الاخير ..ان ما يحدث شيئا .هينا..وتستهنين حيثيات الحدث..هل تعلمين كم كانت عدد ثواني عذاباتي ..دهرهو قلق الانتظار..ورثت حينها خوف أمي حين أغيب دون علمها الى ساحات الحروب..انت سيدتي- بلا عبودية- تصنعين (لمعة عينيا) أواجه بها غبار الدنيا..رغم طول رداء المسافة..هل تعتقدين اني استكين لعبارة وردت في الاخبار..لقد أطالت العبارة ليلي, أصابتني النحافة..وتوارى كل شيء توقفت سفرات السحابة..تعثرت حبال حلقي اندثر لعابه..راعيت قلقي سيدتي ان ياخده النعاس أويمل الحماسة..تقولين ان عمر الشقي يمتد..طالني سيدتي شيئا منه الى ان جاءني الرد انقذتني الرسالة ..أعلم ان الام غالية ويهون العالم كله من أجلها..لكن الام عطشى دائما لحضن ابناءها تشقيها المخاطر تضنيها الكأبة..
    سيدتي الغالية:
    …تستوقفني هذه الايام لحظات حوافها تدميني مع عبرات الزمن الجارف بأهوال لا…. أقوامها بعنفوان يدفعه وقود عجيب تنشره هالاتك المقدسة داخلي..تفيضني هفهافات وريقات البرسيان المنسدلة تسطوهذا القلب الذي يراوح بزوغ الصباح الدائم بملامحك يقتات حمرة الفرح حين تغمرك ..في نشرات عيون الناس استقي العزوف ..وارحل عبرك سباحة هوائية تلملمني ..اهيم ارسم كل شيء ترق الوانه وابحث بروحي عن زهرة نادرة تجاريكِ ..واشكي اخفي انوائي افتح نافذة نفسي واتسلل.. ابعد شيئا ما عن أنيني واسدل ستائر بصري واراك و التقيك فينطفيء الحريق وانعم ..و شبورة تلاطف تعرج الطريق ..اسرد حكايا تشابكني تهزني فتحن عيني الى غزل تلويح الدموع.. تماوج شط صورتك بأهداب ذابلة..يلبد هذا العالم الغريب الطمس المعلن لنغماتنا ,هذه الحرقة اللذيذة التي ترفعنا مع نسيمات هائمات تعبرنا بحنو لطيف, سيدتي وأعبر الشواهد الكامنات يضللني بعض من رؤاك .. ابحث حين يغالبني السكون على اغنية تقسمني قطع يلتهمها الزمن..سكنت معابر حدودك جنديا بلا اوراق ولاهوية تسابقني مسالكي الممتدة تكابد الجنوح والضمأ..احكي لك حين أكون وحدي .. وجدي.. يحاصرني بهوان الحلول.. ويرسمني الحلم ..اجدني اتعلق برهة بالامل المجنون….لكني ارسم يقينا حدودك داخلي يصطفيها باني صرح الطموح.. أهات اميرية تنسابني رغم طواحين الهموم البادية لافق يغتاله الغموض ..ونحيب محيط حماياته ثغرة تدميه على بعد الزمن القريب.. احسب حرارتي تزيد..ودمي يفيض واني محتاج جدا لان اغرق يمك..أو أرحل بذبذبات تيارات القلب الواهن الى ان تأتيه ليعيش الترنح الساحر الجميل..هناك عند احدى محطات نفسي البعيدة حين هممت بالنزول لاوحتني تلومني تهور القرار..في زمن مضى..يربتني بهدوء الانتظار..اصطفت لهات انفاسي الشاردات وهممت عودة القطار ..لم يفزع رجولتي الفرار.. اساند الحياة حتى لوظلت المحطة طريقها. اعشق لك الانتظار..يذيب همومي..تداريني قطرات سائحات جفوني..تراشقني وريقات الياسمين المترفة بحكايا المساء .. اسند رأسي بساقها .. تتوغلني الحقيقة ..ويأخدني تداخل اغصانها الى حيرة جديدة..وأغيب يحملنيي الخجل في طابور المنادات العقيم..أهمس اتمتمم خلاصي في ذهول.. تجرفني عاصفتي اليك وأنت امامي..تجلسين في ذهولي ..تسعد الاشياء من حولك كانها مولعة اشعر بوخز غيرة تنهشني ببرود..مرشوشة انغام الموسيقى الخافتة أجواء المكان .. وكلمات أغنية تقاوم بتعال الوداع..و تحتسين بلا اهتمام شرابا يتودد اليك..وفي الاركان صور لاتنين أحسبهما يانعات امتدادك..وحافظة اقلام .. ولوحات كتب أرهقها أوزان الكلام .. وورق بعضه مكتوب مكتوف والاخر ابيض بلا ملامح كلوحات ايام قادمات تنتظر في توسل بصمة القدر.. تحميني أوراقك تأسرني قصة أول الطريق.. تلغى من ملامحي كوابح الحدود.. فتنطلق بي الاماني..ويثريني سهاد الاغاني الراحلات.. وتغادرني المساحات النائية وترحل..فتتراسل في تناغم عجيب اقدام العبور.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر