سحرٌ آخر

نيسان 13th, 2009 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , أدب, خواطر و أدب

على الرغم من الشارع الكئيب المزدحم بالأبنية الصماء، و بساطة المكان، و أسلوب النادلة المنفّر و غير المسبوق إلّا أنّ كلّ شيءٍ يبدو ساحراً و فائقاً للعادة عندما دعوتني إليه…. نكهة العصير الذي طلبته لي خرافية كما حكايات ألف ليلة و ليلة و طعم النارجيلة يبدو مختلفاً، و كأنك مشعوذ يمارس طقوسه السرية في كل مكان تطؤه قدماه… طقوس تخفي ا

المزيد


صورة جديدة

نيسان 10th, 2009 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , أدب, خواطر و أدب


صورة جديدة
 
لون العيون: بني فاتح، لكنني سأغير لونها ليصبح أسود كوني أفضّل الأسود لوناً للعيون، و لو أنّ الغموض الذي يلفّك يجعل عينيك بلا لون و يمحو أهمية الألوان…. من المضحك أنني لم أستطع قط تمييز اللون إلّا بعد أن سألتك عن ذلك.

عند استحضار صورتك يصبح من الصعب تمييز الفصول، فعلى الرغم من حرارة الصيف المرهقة إلّا أنني أحس بحلاوة الخريف و ألوان أوراقه تتناثر حولي كمشهد سينيمائي بديع.

لون البشرة يبدو أحياناً أبيض مشرقاً و في أحيان أخرى "حنطيّا"… لا أدري بالضبط ما هو سبب التغيير و عدم التحديد فيما يتعلق بهذه الصفات… لست سميناً، لكنك تمتلك "كرشاًً" لم يتمكن بشكل أو بآخر من تشويه مظهرك.

أنتظر دوري في ا لمشفى و أتسلّى بتذكّر ملامحك أو ردود أفعالك التي أغار منها كثيراً كما أخبرتك سابقاً… أنا متأكدة من أنك سوف تبتسم عند قراءة هذه الفقرة…

أسماء كثيرة ينادى عليها الآن لم يلفت أيّ منها انتباهي، إلّا أنّ وقع اسمك يبدو غريباً و ثقيلاً… حرف السين يبدو حا

المزيد


عذراً.. لكنني أريد العودة الى البيت

تشرين الثاني 19th, 2008 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , المجتمع, المرأة, خواطر و أدب

هذا المقال ليس موجهاً فقط إلى الرجال ، لكنه أيضاً يخاطب النساء: الأمهات في البيوت ، الأمهات العاملات ، البنات و الجدات و الحفيدات. باختصار للجميع. أكتب هذا المقال رداً على المطالبين بالمساواة بين الرجل و المرأة في الحقوق و الواجبات لأقول لهم أن هذا العصر ليس عصر المساواة وليس انتصاراً للمرأة وأنصار المرأة ، بل هو قمة الإجحاف في حقها ، وظلم مابعده ظلم.

نعم ، من حق المرأة أن تتعلم وأن تعمل و أن يكون لديها كيانها المستقل و الذي يفرض وجوده في المجتمع ، لكنه ليس عدلاً ابداً أن يصبح الأمر واجباً اجتماعياً أو ضرورة من ضرورات المجتمع ، لأن المرأة العاملة تحظى في كثير من الأوقات بمركز اجتماعي أعلى من نظيرتها الغير العاملة ، و باستقلالية أكبر ولاتجد نفسها مجبرة - على الأغلب - على الارتباط بشخص لعوز مادي كما كان الحال سابقاً. المرأة الآن تعمل مثلها مثل الرجل 8 ساعات في اليوم ، لكن واجباتها الأخرى لم تذهب عنها و لم يشاركها بها الرجل في كثيرمن الحالات ، فكثير من الرجال يعتقدون أن المرأة إذا أرادت أن تعمل فعليها أن تتحمل وحدها تبعات قرارها ، على الرغم من أنها في كثير من الحالات تعمل مضطرة لحاجتها للمال ، والذي على الأغلب لا يمكن للرجل توفيره لو لم تكن تعمل. المرأة لا تزال الأم التي ينتظرها أطفالها لتحضير الطعام لهم أو مساعدتهم في الدروس ، والمرأة التي عليها تنظيف البيت ، و احتياجاتها الشخصية ، ولا اظن أب

المزيد


إيزابيل الليندي.. التاريخ بنكهة سحرية

تشرين الثاني 4th, 2008 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , أدب, المجتمع, خواطر و أدب

إيزابيل ألليندي ليونا روائية تشيلية ولدت عام 1942 ، تزوجت مرتين و أنجبت ولداً و بنتاً. حصلت على جوائز أدبية مهمة. كتاباتها تدخل ضمن مجال الواقعية السحرية ، و قد بدأت الكتابة في سن تتجه فيه النساء التشيليات عادة إلى حياكة جوارب لأحفادهن. قامت أسرتها بترحال طويل تمكنت هي من خلاله تخزين حكايات رائعة وتفاصيل متنوعة في ذاكرتها أعطت رواياتها لوناً متميزاً.

 من رواياتها: صورة عتيقة ، ابنة الحظ ، بيت الأرواح ، الخطة اللانهائية. من يقرأ لإيزابيل يلاحظ كثافة الأحداث والقدرة العجيبة على الربط بين الشخوص والرشاقة في التنقل بين الأزمان (الماضي و الحاضر والمستقبل) إلى الأمام و عودة إلى الخلف ، إضافة إلى الانتقال بين الأماكن بطريقة تجعل كل حجر في كل طريق يمر به أيَ من الشخوص قادراً على رسم منحنىً جديد في الحبكة الروائية ، وعرض المشاعر التي يمرّ بها الأبطال كما لو أنك تلمسها بين يديك. لكنّ أكثر ما يدهشني شخصياً فيما تكتبه هو قدرتها غير المحدودة على تلوين التاريخ البشري و تفصيل تأثيراته وأحداثه خلال رواياتها دون أن يفطن القارىء لذلك ودون أن يكون أمراً منفصلاً أو مملا كما اعتدنا أن يكون الحال في كتب التاريخ و محاضراته.

قامت الكاتبة التشيلية بر

المزيد


الإخلاص لله تعالى

تموز 27th, 2008 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , خواطر و أدب

عن صحيفة الدستور الأردنية

ميس أبو صلاح
   

أعتقد أن معنى كلمة الأخلاص ليس بحاجة الى التعريف عند الكثيرين منا و ليس بحاجة الى الكثير من التوضيح .

    منذ أن بدأنا نعي و ندرك الأشياء من حولنا ، بدأنا نعمل الأشياء بأهداف و نوايا مختلفة. في العادة يكون الذهاب الى المدرسة بهدف التعلم ومن ثم الذهاب إلى الجامعة ، لكن البعض يذهب إلى المدرسة من أجل الالتقاء بالأصدقاء أو الصديقات أو ربما التسلية و قضاء الوقت ، أو لإرضاء الأهل و الأقارب و المجتمع ……الخ.

    نختار التخصص في الجامعة لأسباب مشابهة : نظرة المجتمع ، إرضاء الأهل ، حب التخصص ، وضع السوق والطلب على التخصص ، و الدخل المالي المتوقع منه ، وفي كثير من الاحيان يحدّنا معدل الثانوية العامة في حرية الاختيار.بعد الجامعة تأتي الحياة العملية ، وهنا مرحلة أخرى يبدأ فيها امتحان حقيقي للشخص.و تبدأ فيها تساؤلات أكبر حجماً… هل أنت مخلص في عملك؟ هل تؤدي عملك بإتقان و كما يجب أن يكون أم أنك لاتهتم إلا إذا كان هناك رقيب يتابع كل صغيرة أو كبيرة؟ وإذا أديت عملا بشكل متقن وعظيم فلماذا تفعل ذلك؟ هل تعلّم الآخرون ما تعلمته؟ وإذا كان هذا ما تف

المزيد


سبعة أيام

شباط 23rd, 2008 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , خاص, خواطر و أدب, قصص

99
يوماً آخر مرّ على صفحات كتاب شهرزاد، لكنّها قرّرت إعادة كتابة جميع القصص وإزاحة الستائر عن جميع نوافذ مكتبتها… بالتأكيد تسألون عن شهريار وما حلّ بشهريار… كما قلت لكم, أعادت شهرزاد كتابة القصص وترتيب الأدوار وبعد إعادة النظر في شهريار كشخص يلعب دور البطولة وجدت هي أن هذا الدور لم يعد لائقاً به، فشهريار اليوم مصاب بالتخمة والدوار وازدواج الشخصية والمعايير وفقدان مؤقت للذاكرة وخوف دائم… على شهريار أن يكون رجلاً لا معدة وآلة… شخصية جديدة تمتلىء حيوية تقوم بالدور الرئيسي…

قام شهريار من غرفته متثاقلاً حاملاً كرشه وأفكاره السوداء ظاناً أنّه لا يزال بإمكانه إصدار الأوامر بإعدام شهرزاد وثلاث جوارٍ أخرى كان يضعهن على لائحة الانتظار، نادى على الجلاّد لكنه لم يرد… ذهب إلى غرفته، لكنه تجاهله. ظنّ أنّه يعيش كا

المزيد


انطلاق

شباط 23rd, 2008 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , أدب, خاص, خواطر و أدب

خلع غطاء العينين الأسود ونظر حوله… الطريق ليس ضيقاً كما كانوا يوهمونه والأفق واسعٌ ورحب… لم يعد بحاجة إلى صاحبه ليدله على الطريق، بل على العكس كان يقوده إلى حيث تزيد قيوده، مكبلاً مغمض العينين… السهول الخضراء أمامه تناديه والرياح تعبق برائحة الجمال والس

المزيد


أفكار

كانون الثاني 26th, 2008 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , أسئلة, خاص, خواطر و أدب

 

ما  هي تلك الأشياء التي تختبىء بعيداً خلف الشجيرات؟ جبال… غيماتُ شاردات من الراعي… خربشات رسّام … جيش ينقض على العدو على أفراس عربية حاملاً أعلام النصر… أم تراها انعكاسات الأحجار المستلقية بكسل تحت الشجيرات؟؟؟ أم ه

المزيد


عيون

تشرين الثاني 14th, 2007 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , أدب, خاص, خواطر و أدب

 

 

سأحدثكم اليوم عن العيون… ليس الحديث عن لون العيون وجمالها، لا بل عن أنواعها… أقول أن هناك نوعان من العيون: عيون شفافة تعكس ما بداخلها وأخرى زجاجية لا تعكس شيئاً، أو ربما لا تجد شيئاً تعكسه… فلنفرض أن الاحتمال الثاني هو الصحيح… ماذا ترى الآن من خلالها صحراء قاحلة خاوية وجبال صخرية هنا وهناك وحنظلٌ مرٌّ موزّعٌ بين الفراغات. اللون الأصفر أو العس

المزيد


غروب

تشرين الثاني 10th, 2007 كتبها ميس ابوصلاح نشر في , أدب, خاص, خواطر و أدب

غروب

إنه الرمق الآخير للنهار، انسحاب الشمس، وامتداد لسلطة الظلام… تلك الخطوط التي تراها علاماتٌ تركتها الشمس على وجه السماء لتذكرها بأنها الأقوى, والسواد على تلك الشجيرات البعيدة لونٌ رمته الشمس لتؤكد بأنه لم يعد يعنيها أن تنشر النور وبأنها لم تعد مرتبطة بالنهار… الشمس ملّت الإشراق وقرّرت أنه من الأفضل لها أن تتسكّع في الليل مع أقمار ونجوم أخرى، فالأرض لا تستحق نورها والوقت الذي تقضيه الشمس معها ليس وقتاً سعيداً كما هو الحال مع تلك النجوم الجديدة… هل ستعود الشمس مرة أ


المزيد


التالي